اختاروا عثمان خليفة يوم الشورى وأن عبد الرحمن بن عوف سأل حتى النساء
في الحجال - على رأي أخوتنا أهل السنة - وهم الذين سفهوا الخليفة كما
موسى ( عليه السلام ) هو الذي اختار سبعين من قومه وهو الذي سفههم عندما
تلبسوا بحال التسفيه .
3 - إن المهاجرين والأنصار هم الذين طعنوا بعثمان وتبرؤوا منه
وخلوا بينه وبين الثائرين عليه بعد إدانة وحوار ونصح ونقد وارشاد دام ثلاث
سنين تقريبا .
ومن بحث عن فتنة عثمان في مظانها يرى العجائب فقد ذكر ابن الأثير
ما نصه : ( فكاتب نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم
بعضهم إلى بعض : إن أقدموا فإن الجهاد عندنا وعظم الناس على عثمان
ونالوا منه وليس أحد من الصحابة ينهى ولا يذب عنه إلا نفر ) ( 1 ) وقالت
عائشة : ( والله لأطلبن بدمه - يعني عثمان - فقال لها ابن أم كلاب ولم فوالله إن
أول من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر . . . فقال لها
ابن أم كلاب :
- منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر -
- وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنه قد كفر ( 2 ) -
4 - لا ريب أن أكثر المهاجرين والأنصار شتموا الخليفة وحرضوا على
قتله وكاتبوا من تفرق منهم في الأمصار يطلبون منهم العودة لجهاد الخليفة
وهذا كله لم يحل بينهم وبين رضي الله عنهم ، ولو سألنا أحمد بن حنبل عن
هامش
1 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 150 .
2 - تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري ج 2 جزء 2 ص 172 .