تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

العقبة وإن كان من الغد ( 1 ) فشموله للناسي والجاهل بلا اشكال واما العامد فبالأولية . الأمر الثاني من ترك الرمي في الغد أيضا كلا أم بعضا يجب الإتيان به أيام التشريق وإن كان قد دخل مكة فعليه أن يرجع ويأتي به ويدل عليه حسن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قلت رجل نسي أن يرمى الجمار حتى أتى مكة قال يرجع فيفصل بين كل رميتين بساعة قلت فاته ذلك وخرج قال ليس عليه شيء ( 2 ) . وصحيحة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل نسي رمى الجمار قال يرجع فيرميها قلت فإنه نسيها حتى مكة قال يرجع فيرمى متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة قلت فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج قال ليس عليه أن يعيد ( 3 ) . وصحيحة الآخر قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في أمرية جهلت ان ترمى الجمار حتى نفرت إلى مكة قال فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى والرجل كذلك ( 4 ) . فلا إشكال في دلالة هذه الأخبار على وجوب الرجوع للرمي على الناسي والجاهل بل العامد أيضا بدلالة الالتزام أي الأولوية في أيام التشريق واما توهم عمومها لما بعده أيضا فمدفوع بقوله فاته ذلك في الحديث الأول وقوله فاته وخرج في الحديث الثاني فإنهما ظاهر ان في انقضاء زمان الرمي وليس إلا أيام التشريق كما يظهر لمن تأمل كلمات الفقهاء والاخبار . الأمر الثالث من ترك الرمي حتى انقضى أيام التشريق كلا أم بعضا فهل يجب الإتيان به بعده أو بعد السنة الآتية أم لا فالظاهر أنه لا إشكال في عدم وجوب الإتيان به بعد أيام التشريق لقوله ( فاته ) في الحديث الأول والثاني وقول الإمام عليه السّلام في الأول ( ليس عليه شيء ) وفي الثاني ( ليس عليه أن يعيد ) . وأما الإتيان به في السنة الآتية فيمكن التمسك فيه بوجوه : الوجه الأول خبر محمد

هامش
( 1 ) في الوسائل باب 5 من أبواب العود إلى منى حديث 4
( 2 ) في الوسائل الباب 3 منه
( 3 ) في الوسائل الباب 3 منه
( 4 ) في الوسائل باب 3 من أبواب العود إلى منى