تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

فينام دون منى فقال إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام ( 1 ) إلى غير ذلك من الاخبار . إذا عرفت ذلك فنقول لا إشكال في حرمة البيتوتة بغير منى للحاج ليالي التشريق كما يظهر من الحديث الأول والثاني والرابع والخامس والسابع والثامن والتاسع بل لا إشكال في وجوب الكفارة على تاركه بان يهريق دم شاة كما يدل عليه الحديث الثاني والرابع والخامس والسابع والثامن والثاني عشر والسابع عشر . بل لا خلاف بيننا بل عليه الإجماع من الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم . ولكن يستثني من هذه العموم موارد ستة الأول من خرج من منى لزيارة بيت اللَّه في النهار غدوا أو عشيا ولكن رجع إلى منى بحيث أصبح فيها كما يظهر من الحديث الثالث والثالث عشر والظاهر عدم ارتكابه معصية . الثاني من خرج من منى أول الليل فرجع إليها قبل انتصاف الليل مثل الحديث السابع والرابع عشر والظاهر أنه أيضا لا يرتكب إثما . الثالث انه من بات في منى حتى انتصف الليل فخرج منه بعد نصف الليل فلا اشكال فيه أيضا كما يظهر من الحديث الأول والثالث والسابع والثاني عشر والرابع عشر والسابع عشر . الرابع من بات في مكة مشتغلا بالطواف والسعي والعبادة حتى أصبح فلا بأس عليه كما يظهر من الحديث الأول والرابع والسابع وذيله والحادي عشر بل العاشر أيضا لأن المراد من الشغل هو طاعة اللَّه كما يظهر من غيره . الخامس من خرج من مكة للمبيت بمنى فلم يدرك المبيت وفاته ذلك فلا بأس عليه كما يظهر من الحديث السادس والعاشر بل السادس عشر وكذا السابع ( أو قد خرجت من مكة ) والحديث الثامن عشر والتاسع عشر ولكن الظاهر تقييده بالأخيرين بل يمكن عدم صدق الفوت قبلهما أي قبل الخروج من بيوت مكة والخروج من عقبة المدنيين .

هامش
( 1 ) في الباب 1 من أبواب العود إلى منى من حج الوسائل