الطرفين يقوم المستفيد بعمليّة التحويل ، فيحول الطرف الثالث
على الموقع للكمبيالة ليتسلم المائة دينار عند الاستحقاق ، ولا
يمكن للموقع ان لا يقبل هذه الحوالة ، فإنها وان كانت حوالة
على البري في الواقع ، إلاّ انّه قد قبلها بتوقيعه لها ، فاذن يكون
بموجب قبول هذه الحوالة مديناً للطرف الثالث فإذا قام بتسديد
المبلغ إلى الطرف الثالث ، أصبح المستفيد مدينا له بنفس المبلغ
وهو المائة دينار ، وعلى هذا فلا اشكال في هذه العملية من
الناحية الشرعية .
الثانية : ان المستفيد - بموجب هذه الكمبيالة - وكيل من
قبل الموقع في تنفيذ عملية الخصم مع الطرف الثالث ، وعليه
فيقوم المستفيد - بموجب هذه الوكالة - ببيع مبلغ قدره مائة
دينار مثلاً على ذمة موكله مؤجلة لمدة خمسة اشهر بمبلغ قدره
خمسة وتسعون ديناراً نقداً ، وبعد تكميل هذه المعاملة البيعية
، يكون الموقع مديناً للطرف الثالث بمائة دينار مؤجلة في
مقابل خمسة وتسعين ديناراً نقداً ، وهذا المبلغ حيث إنه ملك
للموقع ، فلا يجوز للمستفيد ان يتصرف فيه ، وحينئذ فعليه ان
يجري معاملة جديدة مع الموقع وكالة ، فيشتري منه المبلغ
المذكور وهو خمسة وتسعون ديناراً نقداً بمبلغ قدره مائة
دينار في الذمة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٥