أحدهما : ان يكون الاعراض من قدماء الأصحاب الذين
يكون عصرهم متّصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .
والآخر : ان يكون تعبديّاً ، بمعنى انه وصل إليهم من
أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، ولكن ليس
بإمكاننا احراز توفّر كلا الامرين معاً ، كما حققناه في علم
الأصول ، فإذاً لا اثر لإعراض المشهور ، ولا يكشف عن سقوط
الرواية عن الاعتبار .
وقد يقال : انه لم يفرض في الروايات شراء الدين باقلّ
منه ؟
والجواب : ان الرّوايات ظاهرة في ذلك عرفاً بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية ، ومع الاغماض عن هذا ، فلا
شبهة في اطلاقها وشمولها لصورة شراء الدين نقداً بالأقل منه .
وعلى هذا فليس بإمكاننا من الناحية الشرعية تخريج عملية
خصم الكمبيالات فقهياً على أساس شراء الدين بأقل منه نقداً .
الوجه الثاني :
يمكن تكييف عملية خصم الكمبيالات فقهياً على
أساس اشتراط البنك على المستفيد في عقد الشراء هبة مبلغ محدد من
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨١