بلد القرض ؛ إذ لا يجب عليه ان يلعب دور الاتصال بفرعه هناك
أو بنك آخر ، ويأمره بدفع قيمة الدين تطبيقاً لتنفيذ أمر العميل
مجاناً ، بل له ان لا يقوم بهذا الدور والخدمة بدون اجرة
وعمولة ، على أساس ان البنك غير ملزم بتسديد الدين في أي
مكان يقترحه الدائن تطبيقاً للضابط الثالث ، وعلى هذا فان أراد
الدائن من المدين الوفاء بدينه في مكان آخر غير مكان القرض ،
كان من حق المدين ان يتقاضى منه عمولة لقاء التنازل عن
حقه .
واما تخريجها على الطريق الثاني ، فلان العميل حيث إنه
أحال دائنه على البنك ، فيصبح البنك بموجب هذه الحوالة
مديناً لدائنه المستفيد ، ولكن لا يجب على البنك ان يسدد دينه
الا في مكان الحوالة وهو مكان الدين ، ولا يكون ملزماً بدفعه
في بلد الدائن المقيم فيه ، وإذا أراد الدائن ذلك ، كان من حقه ان
يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذا الدور .
واما تخريجها على الطريق الثالث ، فلان البنك المدين
لعميله الآمر بالتحويل غير ملزم بان يلعب دور الحوالة ، بان
يحيل عميله على البنك في بلد المستفيد ؛ لأنه ملزم بالأداء في
مكان الدين لا في كل مكان أراد الدائن ، وعلى هذا فإذا امر
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧١