هو مدين للعميل بعملة داخلية ، وبما انه لا مماثلة بين الدينين ،
فلا يسقطان بالتهاتر .
نعم بامكان كل منهما اسقاط ما في ذمة الآخر ، الا إذا كانت
قيمة أحدهما أزيد من قيمة الآخر فيطالب بالزائد ، هذا من
ناحية ، ومن ناحية أخرى إذا كان للبنك فرع في بلد المستفيد
وأمره بدفع دين المستفيد هناك بعملة أجنبية فدفعه ، لم يضمن
البنك ما دفعه ؛ لما مر من أن فرعه ممثل له ووكيل عنه فدفعه
دفع البنك ، لا دفع جديد في مقابل دفعه ، واما إذا لم يكن له في
بلده هناك فرع ، فله ان يتصل ببنك آخر فيه ويأمره بدفع دين
المستفيد هناك ، فإذا دفعه ضمن البنك الآمر ما دفعه البنك
المأمور بموجب هذا الامر ، فيصبح بذلك مديناً له . هذا إذا
لم يكن للبنك الآمر رصيد مالي عند البنك المأمور هناك ، والا
فهو يدفعه من رصيده ، وحينئذ فلا ضمان .
وهل بامكان البنك من الناحية الشرعية ان يتقاضى
عمولة لقاء قيامه بهذه العملية أو لا ؟
والجواب : نعم فان بامكانه ذلك على أساس انه غير ملزم
بدفع قيمة الدين بعملة أجنبية ، ولا ببلدة أخرى غير بلدة
القرض ، كما أن للبنك في بلد المستفيد إذا لم يكن للبنك الآمر
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٤