البري ، فان قبل صحت ، وإلاّ فلا .
الثالث :
ان البنك بوصف كونه مديناً لعميله ، فيحيل العميل على
بنك آخر ، فيصبح البنك بموجب هذه الحوالة مديناً للعميل ،
وحينئذ فان أحال العميل دائنه في بلده على البنك المدين له كان
هذا حوالة ثانية ، الأولى من البنك لعملية الدائن على بنك آخر ،
والثانية من العميل لدائنه المستفيد على ذلك البنك .
والخلاصة ان هذه العملية بكل تخريجاتها صحيحة
وجائزة شرعاً .
وهل يجوز اخذ العمولة عليها أو لا ؟
والجواب : ان ذلك يقوم على أساس مجموعة من
الضوابط :
1 - ان من حق الدائن ان يطالب المدين بتسديد الدين في
المكان الذي وقع فيه عقد القرض ، من دون فرق في ذلك بين
ان يكون الدائن متمثلاً في الجهة العامة كالبنك أو في الجهة
الخاصة ، ولا يسمح شرعاً للمدين ان يمتنع عن ذلك الا إذا
تنازل الدائن عن حقه ، وعلى هذا فيجوز للدائن ان يتقاضى
عمولة لقاء تنازله عن حقه ، وقبول الوفاء بالدين في مكان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٩