4 - يتم التعامل بها بعقود مؤجلة ثمناً ومثمناً ، وقد تقدم
ان هذه العقود وان لم تكن مشمولة لأدلة الامضاء الخاصة ، الا
انها مشمولة لاطلاق قوله تعالى : ( الا أن تكون تجارة عن
تراض ) بل لا يبعد أن تكون مشمولة لاطلاق قوله تعالى :
( أوفوا بالعقود ) .
هذا إضافة إلى وجود التراضي بينهما حتى فيما إذا كانت
المعاملة باطلة .
وقد تسأل : انه إذا قام الشخص ببيع سلع في السوق
لتسليم شهر بدون ان يكون مالكاً له حين البيع ، ولكنه إذا حلّ
الاجل اشتراه من السوق وسلمه إلى المشتري ، فهل هذا البيع
صحيح أو لا ؟
والجواب : ان بيع ما لا يملك وان كان باطلا في نفسه ،
ولكن البائع إذا كان يملك المبيع عند حلول الأجل وقادراً على
تحويله إلى المشتري في وقته ، فبالامكان تصحيح ذلك بأحد
وجهين :
الأوّل :
ما تقدم من أنه لا مانع من أن يقوم شخص بانشاء ملكية ما
يملكه في وقت متأخر من الآن ، فيكون الانشاء فعليا والمنشأ
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٣