البرقية أو السفاتج ( الحوالات ) وأكثر التعامل في سوق الورق
النقدية يتم من الخارج ، واما تكلفة الارسال فهي على حسب
الاتفاق الواقع بين المتعاقدين ، ولا فرق في الصحة بين ان
يكون التعامل بالمباشرة أو بالحوالة من الخارج ، وقد يتم
تداول العملات في البورصة بعقود مؤجلة ثمنا ومثمنا بتسليم
شهر مثلاً ، وهل تصح هذه العقود من الناحية الشرعية أو لا ؟
والجواب : نعم ، انها تصح كما مرّ ، لا بملاك انها من
مصاديق العقود الخاصة ، لما عرفت من أنها ليست من
مصاديقها ، بل بملاك انها من مصاديق التجارة عن تراض ،
وعليه فتكون مشمولة لاطلاق قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم
بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض ) ، بل لا يبعد
كونها مشمولة لاطلاق قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) .
هذا إضافة إلى وجود التراضي بينهما في تصرف كل
منهما في مال الآخر حتى ولو كان العقد باطلا بموجب قوانين
السوق الصارمة .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١