نعم ، ان بإمكاننا التخلص عن فكرة ان هذه العملية مجرد
تغطية لفظية عن عملية القرض إلى فكرة أخرى ، وهي القيام
بعملية تبادل السندات وتداولها بعملات أجنبية ، فإذا كانت
قيمة السند بعملة محلية كالدينار مثلاً تبيعها بعملة أجنبية
كالدولار أو التومان تزيد قيمتها على الدنانير بحسب أسعار
الصرف بمقدار الفائدة ، ولا اشكال في أن هذه العملية عملية
بيع واقعاً وصورة .
واما المسألة الثانية فإن كان قيام الوسيط بدور التوسط في
بيع وشراء السندات المالية في الأسواق جائزاً شرعاً ، فمن حقّه
ان يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذا الدور ؛ لأنها اجرة على العمل
السائغ .
نعم لو كانت هذه العملية بطبيعتها عملية اقتراض
وان كان بصورة البيع والشراء لم يجز قيام الوسيط بهذه الدور ؛
لان العملية حينئذ غير مسموح بها شرعاً ، فلا يجوز له ان
يتقاضى عمولة عليها ، ولا فرق في ذلك بين أنواع السّندات
التي يتعامل بها في الأسواق المالية أو البورصات .
ثم إن هناك طرقا أخرى للتخلص من مظنة الربا في تبادل
السندات وهي كما يلي :
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٠