ودعوى : ان تفسير هذه العملية بالبيع تغطية لفظية فقط ؛
لأنها في طبيعتها الواقعية قرض ، فان ملاك القرض هو ان يملك
شخص مالاً من شخص وتصبح ذمته مشغولة بمثله ، وهذا هو
تماماً ينطبق على عمليات بيع وشراء السندات .
مدفوعة : بان مفهوم البيع يختلف عن مفهوم القرض ،
فان مفهوم البيع تمليك عين بعوض ، ومفهوم القرض تمليك
عين على وجه الضمان بمثلها ، وعلى هذا فان قصدت الجهة
المصدرة تمليك ما في ذمتها من المبلغ بعوض خارجي ، فهو
بيع وان كانت نتيجته نتيجة القرض وان قصدت تملك شيء
بالضمان بمثله فهو قرض .
والخلاصة :
ان عملية تبادل السندات وتداولها في الأسواق المالية أو
البورصات لا يبعد أن تكون قائمة على أساس عملية البيع
والشراء ، بان تقوم الجهة المصدرة للسندات ببيع قيمتها في
الذمة إلى اجل بعين خارجية ، لا على أساس عملية القرض ، بان
تجعل السند وسيلة لان تقترض مبلغاً على وجه الضمان بمثله
إلى مدة محددة ، ويكون السند بمثابة الوثيقة على القرض ،
ومع ذلك فالاحتياط في المسألة لا يترك .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٩