تداول أسهمها للإتجار بها كسلع في السوق ، بلا فرق في ذلك
بين ان يكون رأس مالها من بدء تكوينها حراماً أو حلالاً كما مرّ .
وقد تسأل : ان المستثمر إذا لم يعلم أن ما اشتراه من
الأسهم هل هو من أسهم القسم الأول من الشركة المساهمة أو
من الثاني أو الثالث فماذا يصنع ؟
والجواب : انه يجوز ما لم يعلم بوجود الحرام ولا قيمة
للشك .
نعم ، إذا علم اجمالاً بان الأسهم التي تباع في السوق منها
أسهم محرمة فحينئذ إذا لم يكن جميع أطراف العلم الاجمالي
مورد ابتلائه ، بمعنى : ان ما يكون مورد ابتلائه كان واثقاً
ومطمئناً بعدم وجود الحرام فيه ، جاز له الشراء والبيع في ذلك
المورد ، وإلاّ فلا .
هذا كله في الأسهم العادية ، واما إذا كان بعض أسهم
الشركة عادية وبعضها ممتازه ، وحينئذ فإن كان امتيازها في
نسبة الربح الذي تحصل عليه الشركة ، بان يجعل من الربح
حصة أصحاب الأسهم الممتازة بنسبة 10 % من قيمة السهم ،
وحصة أصحاب الأسهم العادية بنسبة 5 % من القيمة ، فلا بأس
بهذا الامتياز إذا كان ذلك بالجعل والقرار في عقد الشركة بنحو
التراضي ، وعلى هذا فالأرباح تقسم على الأعضاء من الصنفين
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٠