تجارة عن تراض ) ، فإذاً لا مانع من الحكم بصحتها شرعاً .
وبكلمة : ان نصوص امضاء المعاملات من الكتاب
والسنة على نوعين :
النوع الأوّل :
ما يدل على امضاء المعاملات بعناوينها الخاصة ، كالبيع
والصلح والإجارة والمضاربة ونحوها .
النوع الثاني :
ما يدل على الامضاء بعنوان عام ، كعنوان العقود والتجارة
عن تراض ، وحيث إن ذلك العنوان العام يصدق على هذه
المعاملة ، فهي محكومة بالصحة شرعاً ؛ لأنها معاملة مستقلة
ومشمولة لاطلاق الآية الشريفة .
وقد تسأل : هل للبائع أو المشتري ان يجعل لنفسه خيار
التنازل عن حق الأجل أو لا ؟ ونتيجة ذلك : ان المشتري عندما
يرى مؤشرات لهبوط الأسعار في السوق ، فيتنازل عن حق
الأجل ، ويطلب من البائع تسليم الأسهم المالية المتّفق عليها ،
وحينئذ فان كانت الأسهم موجودة عنده قام بتسليمها إلى
المشتري ، وإلاّ فيضطر إلى شرائها من السوق بسعر العاجل ،
والمشتري يقوم ببيعها قبل موعد التصفية عن طريق وسيط ، واما
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٨