حالا وعلى المشتري ان يقوم بتسليم الثمن اليه عند
حلول الموعد ، وهذا يكون من عقد النسيئة ، ولا ريب في
صحته شرعاً .
الوجه الرابع :
ان تتم المبادلة بين الثمن والأسهم بتسليم كل منهما بعد
فترة زمينة محددة ، كشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر ، وحينئذ
فعلى كل من المتعاقدين أن يقوم بالتسليم والتسلّم وتصفية
الحساب في الموعد المعين المتفق عليه .
وقد تسأل هل يمكن الحكم بصحة هذه المبادلة
والمعاقدة على الرغم من انّه لا يصدق عليها عنوان عقد السلم
ولا النسيئة أو لا ؟
والجواب : نعم ، يمكن الحكم بصحتها ، على أساس ان
صحّة العقد لا تتوقف على أن يكون من أحد العقود الخاصة في
الشريعة المقدسة ، بل يكفي في صحته ومشروعيته انطباق
عنوان عام التجارة عن تراض عليه ، والمفروض انطباق هذا
العنوان على المبادلة المذكورة ، وبذلك تكون مشمولة لإطلاق
قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٧