باستخدامه البطاقة تشتغل ذمته بقيمتها له ، فيكون العميل
حينئذ مديناً والتاجر دائناً ، ويقوم العميل المدين عندئذ لعملية
الحوالة فيميل التاجر الدائن على الجهة المصدرة للبطاقة ،
ويكون توقيعه على الفاتورة المرسلة إلى تلك الجهة يدلّ على
الأحالة ، والتّاجر يقبلها فيرسل الفاتورة إلى الجهة المصدرة
التي تقوم بدفع المبلغ له ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون تلك
الجهة مدينة لحامل البطاقة أو لا ، فان الحوالة على الثاني وان
كانت حوالة على البريء ، الا ان اصدارها البطاقة الإئتمانية
بمثابة قبولها الحوالة ، فعلى كلا التقديرين فهي ملزمة بقبولها
الحوالة ، وحينئذ فتصبح بموجب هذه الحوالة مدينة للتاجر
بديلا عن حامل البطاقة .
ويمكن ان نتصور بان العلاقة بينهما وكالة ، فحامل
البطاقة يجعل التاجر وكيلاً عنه في الاقتراض من البنك ، أي :
البنك المصدر للبطاقة باسمه ، ثم يقوم بتسديد دين الحامل
وكالة عنه لنفسه ، ولكن هذا التصور بعيد عن أذهان المتعاملين
بالبطاقة .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧١