فعلاً ، فلا تكون تصرفاتها نافذة ، سواء أكانت في الميادين
الاقتصادية ، كاحياء الأراضي وانشاء السدود لحيازة المياه
واستخراج المعادن الطبيعية من الظاهرية والباطنية وحيازة
الثروات الطبيعية وانشاء المعامل والمصانع وغيرهما ، أم كانت
في الميادين الإدارية ، كاستخدام الاشخاص واستئجارهم في
مختلف مرافق الحكومة ، فان نفوذ تلك التصرفات وضعا
وتكليفا منوط اما بالوكالة عنهم جميعا أو بالولاية عليهم كذلك ،
وإلاّ فلا قيمة لها من وجهة النظر الشرعية .
نعم إذا كانت الحكومة حكومة اسلامية بأن يكون على
رأسها الولي الفقيه الجامع للشروط منها الأعلمية ، كانت
تصرفاتها في حدود دائرة الشرع ، التي قد حددت من قبل الولي
الفقيه ، على أساس الخطوط العامة للإسلام المستمدة من
الكتاب والسنة نافذة مطلقاً ، أي : وضعاً وتكليفاً .
فالنتيجة : ان البنك جهة مالية مستقلة وملحوظ كالمعنى
الإسمي ، بينما الحكومة جهة آلية غير مستقلة وملحوظة
كالمعنى الحرفي ، بنكتة انها ممثلة من قبل الشعب ، وهي اما
بالوكالة أو الولاية ، وعلى هذا فلا شبهة في أن البنوك
والمصارف تملك الودائع المودعة عندها على وجه الضمان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥