بقبض المال المقترض وما لم يتحقق القبض فلا قرض .
والخلاصة : ان فتح الاعتماد يتمثل في وضع البنك مبلغاً
من المال المحدد تحت تصرف عميله في فترة زمنية محددة ،
وله استخدامه في عملياته التجارية دفعة واحدة أو تدريجاً إذا لم
يكن هناك شرط ، وحيث إن استخدامه للمال اقتراض مع
الفائدة فلا يجوز .
وقد تسأل : هل يمكن تكييف هذه الفائدة فقهياً بفائدة
غير ربوية أو لا ؟
والجواب : قد يقال بإمكان ذلك ، بتقريب ان من حق
البنك ان يتقاضى عمولة من العميل لقاء قيامه بعملية عقد فتح
الاعتماد ، وهو وضع مقدار من ماله تحت تصرفه متى شاء ،
على أساس ان هذه العملية ليست عملية الاقتراض التي تتمثل
في دفع المقرض نفس المال إلى المقترض .
نعم ، إذا قام العميل بسحب ذلك المال من البنك كلاًّ أو
بعضاً تحقق القرض بالنسبة إلى المال المقبوض ، وما دام لم
يسحب منه فلا قرض .
ويمكن المناقشة في هذا التقريب بأنه ليس لدى العرف
والعقلاء لهذه العملية مالية إضافية وراء مالية نفس المال الذي
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٤