تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

المستبصر في أوائل أمره ، المتغير حاله ، ومذهبه إلى الغلو والفساد والتخليط في أواخره » ( 1 ) . ونود أن نشير هنا إلى أن الثناء على هذا الرجل لا يعني موافقته على هذا الفساد الذي دخل فيه في آخر عمره ، وإنما هو توصيف له بما هو فيه ، بغض النظر عن مذهبه ، مثلاً إذا كان فلان من الناس ضليعاً في اللغة ، ومرجعاً فيها ، فان اختلافنا معه في المذهب أو في الدين لا يمنعنا من الثناء عليه في علمه هذا ، كذلك الحال إذا كان هناك طبيب ماهر ، أو عالم بالفلك ، أو بالفيزياء أو في الكيمياء وغير ذلك ، فإن علينا أن ننصفه ، ولا ننكر عليه ما هو فيه . . وذلك واضح لا يخفى . . وعلى كل حال ، فإن ما يؤكد الموقع العلمي لأبي قاسم الكوفي : أن الشيخ حسين بن عبد الوهاب ، المعاصر للسيدين الرضي والمرتضى رحمهما الله تعالى ألف كتاباً باسم عيون المعجزات ، تتميماً لكتاب الكوفي المسمى ب‍ « تثبيت المعجزات » ( 2 ) . وقد وصف كتاب الكوفي بقوله : « . . وقد أوجب في صدره بطريق النظر والاختيار ، والدليل والاعتبار ، كون معجزات الأنبياء ، والأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين ، بكلام بين ، وحجج واضحة ، ودلائل نيرة ، لا

هامش
( 1 ) روضات الجنات ج 4 ص 281 .
( 2 ) روضات الجنات ج 4 ص 281 وط أخرى ج 12 ص 187 .