بقوله عليه السلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » ( 1 ) ولا بأس بشموله لصورتي الاختيار والاضطرار ، وعليه فيقدّم قول المؤمن على غيره وإن كان واجدا لسائر الشرائط ، وأمّا تقديم قول العادل الفاقد للشرائط الأخر على الفاسق الواجد لها وكذا في سائر صور الدوران ، فلا مرجّح إلَّا بعد الاعتبارات التي لا اعتبار بها . لكنّك قد عرفت أنّ مقتضيات الأدلَّة لا تجدي للعامّي ، والمفروض تعذّر الجامع للشرائط ، فلا معنى لاتّباع رأي الميت مثلا في اتّباع رأيه أو رأي غيره عند الدوران ، كما لا عبرة برأي الفاقد لشرط آخر في اتّباع رأيه أو رأي غيره ، ومن الواضح أنّه لا خصوصية إلَّا للوثوق بالفتوى والحياة في نظر العامي من دون خصوصية للبلوغ في رجوع الجاهل إلى العالم ، وكذا الإيمان مع الأمن من الخيانة ، فيقدّم قول الحي الموثوق به على غيره ، نعم إن كان رأي الحي الموثوق به الذي هو مرجع بحكم عقل العامي الرجوع إلى البالغ المؤمن ، أو إلى الميت الواجد لسائر الشرائط ، صحّ اتّباعه حينئذ بتقليد الميت أو غيره مثلا . تتمّة
هل تمضي تصرفات المجتهد بعد الموت مطلقا أو لا ؟
ظاهر شيخنا العلَّامة الأنصاري ( قدّس سرّه ) في الرسالة ( 2 ) التفصيل بين حكمه وقضائه ، وما يرجع إلى فعله تعالى فيمضي ، وما يرجع إلى فعله كتوكيله واستنابته وقيمومته وتوليته فلا يمضي بعد الموت . والتحقيق أنّ الأمر في التوكيل والاستنابة كذلك ، وأمّا في القيمومة على