على العموم لا يكون مرجع الضمير مذكورا فيها بخلاف عموم السلب ، فان المرجع أيضا
العموم المذكور ، وكيف كان الظهور العرفي للرواية في العموم غير قابل للانكار ، ودعوى
الانصراف أو عدم كون الرواية بصدد البيان مبنية على كون الدلالة بالاطلاق وقد ثبت
انها بالعموم ، واما ما قيل من أن السؤال عن خصوص صلاة اليومية للانصراف فالجواب أيضا
مخصوص بها ، ممنوع بعد كون الجواب عاما ولا يكون السؤال والمورد مخصصا للعموم ، هذا
مع امكان منع الانصراف والقول بأنه بدوي فلا بأس بالاستدلال بالصحيحة لمشروعية
الجماعة في صلاة الطواف ولا يضر الاضمار فيها كما لا يخفى . ( ومنها ) : أدلة التسامح في
أدلة السنن فان الجماعة مستحبة ، فيكفي في القول بمشروعيتها مجرد بلوغ الثواب عليها .
وفيه ( أولا ) انه لم يبلغ الثواب على الجماعة في خصوص صلاة الطواف حتى بخبر ضعيف ،
والمفروض ان المطلقات لا تشملها ، والفتاوى خارجة عن موضوع الروايات كما بين في
محله ، ونفس احتمال الرجحان والثواب لا يصدق عليه البلوغ ، فلا موضوع لهذا الاستدلال .
( وثانيا ) ان الجماعة في الواجبات على تقدير مشروعيتها ليست من الأمور المستحبة
كسائر المستحبات بل هي مصداق للواجب وأفضل الفردين منه ، فلا يمكن اثبات مشروعيتها
بأدلة التسامح في أدلة السنن . ( وثالثا ) انا لو سلمنا دلالة أدلة التسامح على
الاستحباب لكن لا نسلم دلالتها على استحباب الشئ بعنوانه الخاص ، بل غايتها الدلالة
على الاستحباب بعنوان انه شئ بالغ عليه الثواب ، ولذا لا يمكن القول بكفاية الغسل
الذي ثبت استحبابه بأدلة التسامح عن الوضوء ولو قيل بالكفاية في سائر الموارد ، فان
أدلة التسامح لا تدل على أزيد من استحباب
البحث في رسالات العشر — صفحة 8
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٨