وآله ( 1 ) وبعض الروايات الأخرى يمكن استفادة مشروعية الجماعة فيها مما دل على
مشروعيتها في الحواضر ، فان المستفاد من أدلة القضاء ان القضاء عين الأداء بحسب
الحقيقة الا انها بعد الوقت ، فصلاة المغرب قضاء عين صلاة المغرب أداء بحسب الحقيقة ،
وانما الفرق بينهما ان الأداء في الوقت والقضاء بعده ، ولذا يحكم في صلاة القضاء
بجميع ما حكم به في صلاة الأداء كأحكام السهو والنسيان أو لشك وغيرها ، فما دل على
مشروعية الجماعة في الصلوات ج ولو قيل بعدم الاطلاق فيه من جهة قضاء الصلوات الا
انه بعد ضميمة الجهة المذكور وهي عينية الأداء والقضاء اليه ج يدل على مشروعية
الجماعة في القضاء أيضا ، هذا مع أنه لا خلاف فيه ظاهرا بل ادعي عليه الاجماع ، فلا
مجال للارتياب فيه . واما بالنسبة إلى سائر الفرائض فلا كلام ولا اشكال في صلاة
الآيات والأموات للأخبار الخاصة الواردة ( 2 ) فيهما كما أن الامر في صلاة الجمعة
والعيدين موكول إلى محلهما لورود الأدلة الخاصة فيهما ( 3 ) واختلاف الأقوال فيهما
أيضا ، الا ان المسلم الذي هو القدر المتيقن من أدلتهما وجوب الجماعة فيهما في
الجملة ، والكلام في محله . بقي الكلام في صلاة الطواف ، ولم يرد في مشروعية الجماعة
فيها دليل بالخصوص ، فلابد من ملاحظة الأدلة العامة فنقول : قد استدل على المشروعية
فيها بأمور : ( منها ) : الاطلاقات الواردة في باب الجماعة مثل قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب 61 من أبواب المواقيت ، حديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 7 و 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات وج 2 باب 6 و 16 و 17 و 19 و 21 و 25 و 27 و 29 و 32 و 33 من أبواب صلاة الجنازة .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، باب 2 و 5 و 6 من أبواب صلاة الجمعة ، وباب 2 من أبواب
صلاة العيد .