المتابعة واغتفار زيادة الركن وسائر المختصات للجماعة
بأصالة البراءة ، بل الأصول الجارية في هذه الأحكام مؤكدة لكون الصلاة فرادى ، فان
الأصل في الشك في سقوط القراءة وضمان الامام لها أصالة الاشتغال وأصالة عدم ضمان
الامام ، وفي الشك في لزوم المتابعة أصالة البراءة عنه ، وفي الشك في اغتفار زيادة
الركن أصالة الاشتغال ، وكل هذه الأصول موافق لكون الصلاة فرادى ، هذا . وشئ من
الايرادين لا يتم ، ( اما الأول ) فلأن الجماعة كسائر الموضوعات امر عرفي ، والشارع
انما أضاف إلى ذلك الأمر العرفي مجرد الشرائط والقيود في صحتها ، ومن الظاهر أن
الجماعة العرفية حاصلة والشك انما هو في أن الشارع هل اعتبر في الجماعة شرطا خاصا
وهو أن تكون في غير صلاة الطواف أولا ؟ أو انه هل اعتبر في صلاة الطواف مانعا عن صحة
الجماعة أو لا ؟ فأصالة عدم تحقق الجماعة لا أصل لها لتحققها بالوجدان ، والشك انما
هو في الصحة من جهة الشك في شرطية شئ أو مانعية شئ لصحتها والأصل فيها البراءة .
( واما الثاني ) فيتوجه على ظاهر الاستدلال وهو أصالة البراءة عن خصوصية الفرادى واما
على واقع الاستدلال فلا ، فان المراد من أصالة البراءة عن خصوصية الفرادى انما هو
أصالة البراءة عن اعتبار خصوصية في الجماعة ، والمفروض تحقق الجماعة العرفية فيترتب
عليها جميع آثار الجماعة . وتوهم أصالة الاشتغال في القراءة أو وجود دليل اجتهادي في
المقام وهو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ( 1 ) سيجئ الكلام فيه في تأسيس الأصل في
الجماعة ، هذا تمام الكلام في الفرائض بالأصل . واما الفرائض بالعرض كالصلوات
المنذورة أو المستأجرة أو المأمور بها بأمر المولى أو من يجب اطاعته كالوالد بناء
على الوجوب فلا تكون الجماعة مشروعة فيها ، اما بناء على عدم وجود اطلاق أو عموم
يثبت مشروعية الجماعة مطلقا أو في كل الصلوات فواضح ، لعدم الدليل على المشروعية
حينئذ والأصل عدم المشروعية على النحو الذي ذكرناه . واما بناء على وجود الاطلاق أو
العموم كما اخترناه فلابد من التماس دليل على التقييد أو التخصيص ، والدليل الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 1 .