الصلوات سنة ومنها صلاة الطواف . ان قلت : ان الكلية والعموم مناف لوجوب الاجتماع في
الجمعة والعيدين . قلت : نلتزم في ذلك بالتخصيص فإنه ما من عام الا وقد خص . ان قلت :
ان ورود حرف السلب على العموم يفيد سلب العموم لا عموم السلب ، وهذا سور سالبة
الجزئية لا الكلية ، فعلى هذا نستفيد من الرواية انه ليس الاجتماع في جميع الصلوات
مفروضا ، وبالنتيجة ان الاجتماع في بعضها مفروض وفي بعضها سنة ، فلا يمكن الاستدلال
بها لمشروعية الجماعة في صلاة الطواف ، فان الكبرى موجبة لا كلية . قلت : ( أولا ) يكفي
في الاستدلال سلب العموم ، فان سلب المفروضية عن عموم الصلوات واثبات المسنونية فيما
ليس بمفروض مستلزم للمشروعية في عموم الصلوات كما لا يخفى . ( وثانيا ) الظاهر من
الرواية عموم السلب لا سلب العموم وذلك من وجهين : ج 1 ان السلب وارد على مفروضية
الاجتماع وهذا متعلق للظرف والمظروف عام وكلها تأكيد له ، فلم يرد السلب على
العموم . والحاصل : ان معنى الرواية سلب مفروضية الاجتماع عن كل الصلوات ، وكم فرق بين
ان يقال إنه ليس الاجتماع بمفروض في كل الصلوات وبين ان يقال إنه ليس كل صلاة جماعة
بمفروض . ج 2 يستفاد من الذيل وهو جملة لكنه سنة ان السلب بنحو العموم ، فان ظاهر
الضمير هو الرجوع إلى نفس الموضوع المذكور في الجملة السابقة ، ومع كون السلب واردا
البحث في رسالات العشر — صفحة 7
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٧