للاستصحاب ، ولا مانع منه لتمامية أركانه ، فوجوب العود حينئذ عقلي لامكان اتمام
الصلاة مع العود صحيحا ، واما صورة كون ترك الذكر سهويا فالأصل البراءة ، ولا يجب
العود ، بل لا يجب الذكر لو عاد ثم تذكر ، والله العالم . قوله قده : وكذا لو اهوى إلى
الركوع أو سجود . أقول : فيستمر مع العمد ، والخصوصية المحتملة في هذه المسألة الفارقة
بينها وبين المسألة السابقة أمور : الأول : ان الركوع من اجزاء الصلاة بخلاف رفع
الرأس منه ، وكذا السجود والرفع منه ، فقد يقال إن ترك المتابعة عمدا في الركوع موجب
للنهي عنه المفسد له بخلاف ترك المتابعة في الرفع وإن كان عمدا ، فان النهي عن الرفع
لا اثر له الا الاثم فقط ، وهذا الفرق وإن كان صحيحا الا انه ليس بفارق ، لما مر من
عدم سراية النهي إلى الركوع وان قلنا باقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده الخاص ، لان
المنهي حينئذ الاتيان بمضاد الواجب وهذا عنوان غير عنوان الركوع ، والحكم المتعلق
إلى عنوان لا يسري إلى عنوان اخر ، هذا فضلا عما إذا لم نقل بالاقتضاء . الثاني : الرفع
المقدم على الامام لا يكون مبطلا على حسب النص ( 1 ) وفي المقام لم يرد نص في خصوص
العمد . ولكن هذا أيضا ليس بفارق ، فان القاعدة تقتضي لزوم الاستمرار كما ذكرناها في
تلك المسألة ، مع أن شمول النص لصورة العمد في المسالة السابقة قد عرفت حاله .
الثالث : هنا خصوصية في بعض الفروض وهو فرض ركوع المأموم قبل اتمام الامام القراءة ،
وهذا مورد للاشكال من جهات :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 48 من أبواب صلاة الجماعة