ببطلان الصلاة أو يجب العود لتدارك الذكر الواجب ، ومعه يحكم بصحة الصلاة والجماعة ؟
وجهان . وهكذا في صورة كون الرفع والترك سهويين فلا اشكال في صحة الصلاة والجماعة ،
لكن هل يجب العود لتدارك الذكر أولا ؟ ولو تذكر بعد العود فهل يجب الذكر أولا ؟
الوجهان مبنيان على أن الركوع الثاني أو السجدة الثانية هل هما امر مستقل وركوع أو
سجود زائد مغتفر في الصلاة ، أو ان الشارع الغى الزائد واعتبر المصلي بعد العود
عائدا إلى ما كان فكأنه في نفس الركوع الأول أو السجدة الأولى ؟ فقد اختار المحقق
الهمداني - قدس سره - الوجه الثاني ، وادعى ان المتبادر من الامر بالعود والرجوع
والإعادة بذلك . أقول : ليس في الروايات كلمة العود والرجوع ، وانما وردت في
روايتين ( 1 ) منها يعيد وأعد ، ولو لم نقل بان إعادة الركوع أو السجدة ظاهرة في أن
المعادة اعتبرت مغايرة للمأتي به أولا فلا أقل من عدم الظهور في خلافه ، والحاصل ان
كلا الوجهين محتمل في الروايات . ودعوى تبادر أحدهما عهدتها على مدعيها ، نعم ما
اختاره من الوجه امر مناسب ملائم للذوق ، لكن دعوى التبادر بمجرد ذلك غير ممكن ،
ولا يمكن الافتاء على شئ بمجرد انه مناسب للذوق وملائم للطبع ، فلابد من ملاحظة ما
هو المرجع في مثل هذا الشك . والظاهر الفرق بين الصورتين ، فمع كون ترك الذكر عمديا
لابد من العود والاتيان بالذكر الواجب ، والا فتبطل الصلاة للاخلال بالذكر الواجب
عمدا ، ولكن لو أعاد واتى بالذكر يحكم بصحة الصلاة والجماعة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 48 من أبواب صلاة الجماعة