الاستدلال بذكر جهات : ( الأولى ) لا اختصاص للحكم بمورد الرواية وهو الظان بركوع
الامام ، بل الحكم يعم الناسي والساهي وغيرهما من المعذورين ، للاجماع على عدم الفرق ،
واستفادة ذلك من الرواية من جهة الفهم العرفي بالغاء الخصوصية على تأمل في ذلك .
( الثانية ) لا يستفاد من الرواية أزيد من جواز الرجوع فإنها في مقام بيان حكم القضية
الواقعة ولم يبين فيها وجوب رجوع المأموم ، ولكن ادعى المحقق الهمداني - قدس سره
عدم القول بجواز العود والاستمرار ومع ذلك هو بنفسه اختار الجواز وهذا يوهم ما
ادعاه ، مع أن أمثال هذه الجماعات محصلها لا يكشف عن رأي المعصوم فضلا عن منقولها ،
فان المجمعين والناقلين كلهم يجتهدون في دعواهم وفتواهم ولا سيما مع احتمال
اعتمادهم على نفس هذه الرواية ، فالحق عدم استفادة الوجوب بل غاية ما يستفاد الجواز ،
والجواز في المقام ملازم للمحبوبية فيستحب العود للمتابعة . ( الثالثة ) حكي عن بعض
المتأخرين التفصيل بين الركوع والسجود ، بوجوب الاستمرار في الثاني اقتصارا على مورد
النص في الحكم المخالف للأصل ، ولكن المحقق الهمداني ادعى عدم القول بالفصل والقطع
بالمناط ، مع امكان منع صدق الزيادة المبطلة بهذه الزيادة التي اتى بها بقصد تدارك
المتابعة وادعى انصراف الأدلة عن مثل هذه الزيادة . وفيه : ان المفروض وقوع السجدة
موافقا للامر والانطباق قهري والاجزاء عقلي ، فكيف لا يصدق على الثاني الزيادة مع أنها
عرفي مثل سائر الموضوعات ، ودعوى الانصراف ممنوعة جدا ، واما دعواه القطع
بالمناط ، فقضية ابان - الذي توهم ان ما أتى به من الحكم انما هو من الشيطان - واردة
البحث في رسالات العشر — صفحة 71
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٧١