في مورد القطع بالمناط ، فالقياس باطل وإن كان في مورد القطع بالمناط ، فان السنة إذا
قيست محق الدين ، وعدم امكان الردع في مورد القطع امر لو سلم أجنبي عن هذا ، ومحل
الكلام فيه في الأصول ، فلم يبق الا دعواه الاجماع ، ويمكن دعوى الغاء الخصوصية عن
الركوع عرفا بحيث يستفاد من ألفاظ الرواية ان الحكم ثبت لتقدم المأموم على الامام
بلا خصوصية في الركوع ، فليتأمل . وكيف كان ، الحكم في المسالة كأنه مسلم ، ولكن الأحوط
بناء على استفادة الجواز من الرواية لا الوجوب - هو التفصيل بين الركوع والسجود ،
بالقول بالجواز في الأول ويستمر في الثاني . وقد يستدل على وجوب المتابعة بالنبوي
المتقدم : انما جعل الامام اماما ليؤتم به . . . الخ . ولكن الاستدلال بذلك لا يتم لما
افاده المحقق الهمداني - قدس سره - من أن الرواية ليست في مقام بيان لزوم التبعية
فيما يكون مخلا بصلاة المأموم نظير الركعة والركن الزائدين بل مطلق الزيادة ، وما
نحن فيه من ايجاد الزيادة فلا يشمله الدليل . ثم إنه بناء على وجوب الرجوع فلو أخل
به لا تبطل الجماعة ، لا لما ذكره المحقق الهمداني من أن الوجوب من جهة المتابعة وهو
تكليفي لما مر من عدم ادلالة الدليل على ذلك ، بل لما ذكرنا من احتمال كلا الأمرين
في الدليل ، ولا يمكن استظهار أحدهما منه ، فتصل النوبة إلى استصحاب بقاء القدوة وصحة
الجماعة . نعم قد يقال بأنه لو كان ذلك أثناء القراءة فلابد من الرجوع لدرك القراءة
والا تبطل الصلاة للاخلال بالقراءة عمدا . وقال المحقق الهمداني - قدس سره - في رده
انه لو كان الركوع الأول هو الركوع الصلاتي لكانت القراءة ساقطة لفوات محلها ولو
كان هو الملغى ، والثاني هو الصحيح فالواجب الرجوع ولو بعد القراءة بل ولو وقع قصد
الانفراد ، ثم احتمل صحة الأول معلقة على عدم الغائه ، وبما انه لا صلاة الا بفاتحة
البحث في رسالات العشر — صفحة 72
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٧٢