له ، فالعمل المذكور خارج عن الدين فيبطل ، فتأمل . بل يمكن ان يستفاد من بعض الروايات
التنزيل الموضوعي اللازم منه تقييد الواقع ، ففي رواية أبي الجارود قال : انا شككنا
سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت علي أبي جعفر عليه السلام وكان بعض
أصحابنا يضحي فسألت عنه عليه السلام فقال : الفطر يوم يفطر الناس والصوم يوم يصوم
الناس والأضحى يوم يضحي الناس ( 1 ) . فإنه تنزيل موضوعي يدل على أن في مورد التقية
الأضحى هو يوم يضحي الناس وإن كان واقعا يوم التاسع ، فلابد من متابعة العامة في
الوقوفين وفي اعمال منى بلا فرق بين العلم بالخلاف والشك بمقتضى أدلة التقية
ولا سيما هذه الرواية ، وما قاله استاذنا المحقق - مد ظله - من عدم تصور التقية في
اعمال منى خلاف هذه الرواية ، مع أن فيها أيضا يصدق التقية فإنها واسعة ولا يجب الصبر
إلى الغد فإنها من الفرار عن التقية ولا يجب ، وبهذه الرواية نحمل ما دل على افطار
الإمام عليه السلام يوما من شهر رمضان تقية معللا بان الافطار والقضاء أحب عنده من أن
يضرب عنقه على استحباب القضاء ( 2 ) ، فتدبر جيدا . والايراد في سند الرواية بأبي
الجارود مندفع بان الظاهر اعتبار رواياته لرواة كثير من الأكابر والأفاضل بل
الفقهاء من الرواة كعبد الله بن مغيرة في نفس هذه الرواية عنه ، وهذا يكفي للاعتماد
على روايات الرجل مع أن الشواهد والمؤيدات الاخر على اعتبار رواياته أيضا موجودة .
( منها ) توثيق الشيخ المفيد - قدس سره - عنه المستفاد من كلامه بأنه من الاعلام
الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا في الاحكام الذين لا يطعن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 7 ، باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 4 و 5 .