لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز فكلما صدق عليه عنوان
التقية جائز ( 1 ) . ولا تجب الحيلة للفرار عن التقية ، ولذا لا نرى اعتبار عدم المندوحة
لا في الأفراد الطولية ولا العرضية بل ولا في نفس العمل ، والحكم يدور مدار صدق
التقية الغير المتوقف على الخوف ولا الاضطرار بل يصدق العنوان حتى إذا كان مدارة
ومماشاة معهم ، هذا بحسب الأدلة العامة . واما الروايات الواردة في باب الصلاة جماعة
معهم فبعضهم يدل على ما اقتضته تلك الأدلة كخبر زرارة ( 2 ) وخبر بكير ( 3 ) . وعارضها عدة
من الروايات وهي لا تخلو اما من ضعف السند كرواية عمرو بن ربيع ( 4 ) ورواية ناصح ( 5 )
واما من عدم الأدلة له على الخلاف كما دل على ايقاع الفريضة قبل أو بعد ( 6 ) وهي
محمولة على الاستحباب لما سبق من الأدلة العامة والروايات الخاصة الدالة على
الاجزاء ( 7 ) وما دل على قراءة المأموم ( 8 ) وهي أيضا محمولة على الاستحباب لما سبق .
والحاصل : ان ملاحظة عمومات التقية وخصوصاتها تدلنا على أن التقية واسعة ولابد من
العمل على وفق العامة في دار التقية ولا تجب الفرار والحيلة ، بل لا يجوز في بعض
الموارد إذا كان خلاف التقية والعمل على غير ما اقتضته التقية والاتيان بالواقع
الأولي لعله باطل ، فان التقية دين ولا دين لمن لا تقية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، حديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، باب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 3 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، باب 6 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ، باب 5 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 7 .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ، باب 6 من أبواب صلاة الجماعة .
( 7 ) الوسائل : ج 5 . باب 33 من أبواب صلاة الجماعة .
( 8 ) الوسائل : ج 5 . باب 33 من أبواب صلاة الجماعة .