أصحابه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى
الله عليه وآله فقد كفر ( 1 ) . لا يقال إن هذه الروايات واردة في غير مورد التعارض ، فان
يقال : التعبير في الموردين مخالفة الكتاب وموافقة الكتاب ، ويعلم من هذه الرواية ان
مخالفة الكتاب والسنة هي التي توجب الكفر ، فينطبق عليها كبرى تلك المسألة أيضا مع
ما ذكرنا سابقا من ظهور لفظ مخالفة الكتاب وموافقة الكتاب ، ورواية الميثمي ( 2 ) على
ذلك . ج 4 الظاهر أن ما اسند إلى الكليني وعبر عنه بمرسلة الكليني ( 3 ) ليست رواية
أخرى غير روايات الباب ، فلاحظ . ج 5 مما يشهد على أن الروايات في مقام بيان تمييز
الحجة عن غيرها تعرض بعضها لموافقة الكتاب ومخالفة الكتاب وعدم تعرضها لموافقة
العامة ومخالفتها ، وتعرض بعض بالعكس . والمقبولة جمعت بين موافقة الكتاب ومخالفة
العامة بعبارة واحدة ، وفي بعض النصوص تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامة ، وهذا
لا يستقيم مع كونهما مرجحا . فلاحظ رواية ابن عبد الله ، قال : قلت للرضا عليه السلام
كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى
ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق اخبارهم فدعوه ( 4 ) . فيسأل ان
موافقة الكتاب لو كانت مرجحة لم أهملت في هذه الرواية مع أن الترجيح بها مقدم على
الترجيح بمخالفة العامة ؟ ومما يؤكد ذلك التعبير الوارد في رواية ابن الجهم فإذا لم
تعلم واليك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من
أبواب صفات القاضي كتاب القضاء حديث 21 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات
القاضي كتاب القضاء حديث 6 .
( 4 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 34 .