بالارجاء من جهة انه لا أثر للأمر بالتخيير في الاخذ بالخبرين فان المكلف بنفسه اما
فاعل أو تارك ، فتدبر جيدا . ( ومنها ) مرسلة عوالي اللئالي إذا فارجئه حتى تلقى امامك
فتسأله ( 1 ) ولا يزيد مرسلته عن مرفوعته . ( ومنها ) رواية الميثمي : وما لم تجدوه في شئ
من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بارائكم وعليكم
بالكف والتثبت والوقوف ( 2 ) . وغاية ما تدل هذه الرواية عليه ان لا يقال في الروايتين
المختلفتين بالرأي ، ويلزم التوقف عن ذلك ، واما العمل بواحد من الخبرين تخييرا فلا
تدل الرواية على نفيه . ( ومنها ) ذيل المقبولة : فارجئه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف
عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 3 ) ولكن بما ان المقبولة واردة في القضاء
وفصل الخصومة ، ومن الظاهر أنه لا ترتفع الخصومة بالتخيير ، فلا يمكن الاستدلال بها في
غير ذلك من تعارض الروايتين . ( ومنها ) بعض روايات ضعيفة قاصرة الدلالة نظير رواية
السرائر : ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا ( 4 ) وقريب منها ما في
المستدرك عن البصائر ( 5 ) . ولا تدل الرواية على وجوب التوقف ولزوم الرد إليهم عليهم
السلام أعم من التوقف في العمل ، مع أن طرفي المعارضة ما علم بأنه قولهم عليه السلام
وما لم يعلم ، ومن البديهي ان اللازم حينئذ الأخذ بالمعلوم دون غيره ، وهذا غير
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 باب 9 من كتاب القضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 21 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 36 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 3 باب 9 كتاب القضاء حديث 9 .