واحدة أو ركوعا أو تشهدا أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لان نقصان ما
عدا الركن فيها لا اثر له ، من بطلان أو قضاء أو سجود سهو ، فيكون احتمال نقص الركن
كالشك البدوي . أقول : وجه المسألة ظاهر ، وأشار اليه الماتن أيضا في مورد النافلة .
نعم ما ذكره من البطلان إذا علم أنه اما نقص فيها ركوعا أو سجدتين مبني على القول
بالبطلان في نقص الركن في النافلة سهوا ، كما هو مقتضى الاحتياط . ولا يخفى ان ما ذكره
من الفروع في هذه المسألة ، كلها مفروض بنحو لا يمكن تدارك ما شك فيه ، وكان الشك بعد
تجاوز المحل . والا فلو كان الشك في المحل لابد من الاتيان والتدارك . قال : الثالثة
العشرون : إذا تذكر - وهو في السجدة أو بعدها ، من الركعة الثانية مثلا - انه ترك
سجدة من الركعة الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة ، جعل السجدة التي اتى بها للركعة
الأولى ، وقام وقرأ وقنت وأتم صلاته . وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الأولى وهو في
السجدة الثانية من الثانية ، فيجعلهما للأولى ويقوم إلى الركعة الثانية . وان تذكر
بين السجدتين ، سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتم . وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات ،
إذا تذكر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية انه ترك السجدة من السابقة وركوع
هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور ، إعادة الصلاة بعد الاتمام . أقول : ما
افاده هو الصحيح ومقتضى القاعدة ، ولا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان . نعم ما ذكره
بقوله : سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ، يريد به سجد أخرى ويحسب للركعة الأولى ، فإنه
لا حاجة إلى القصد كما لا يخفى . قال : الرابعة والعشرون : إذا صلى الظهر والعصر ، وعلم
البحث في رسالات العشر — صفحة 315
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣١٥