ركعتين ، وما بيده رابعة العشاء ، أو صلاها ثلاث ركعات ، وما بيده ثالثة العشاء . أقول :
لكل من الاعلام في تعليقاتهم كلام في هذه المسألة ، نشير إلى بعض منها :
1 - هذا على تقدير كون الحكم بتمامية الظهر بقاعدة الفراغ مستلزما للحكم بنقص
العصر ، والبناء على أن ما بيده ثالثة العصر تعبدا . وكذلك يكون مفاد أدلة البناء على
الأكثر ، هو البناء والالتزام على أن ما بيده في فرض الشك بين الثلاث والأربع هو
الأربع ، والالتزام بعدم النقص ، والا فلا تدافع بين القاعدتين أصلا ، كما هو كذلك
جزما ، فلا يتحقق العلم الاجمالي بكذب مفاد أحد الأصلين . وعلى فرص التنافي ، فبما ان
جريان قاعدة البناء على الأكثر في العصر فرع جريان قاعدة الفراغ في الظهر ، فلا يمكن
ان يكون معارضا لها ، وان لم تكن امارة ، فعليه ان يأتي بركعة متصلة ، ولا يحتاج لصلاة
الاحتياط ، ولا بإعادة الصلاة أصلا ، انتهى . وليت شعري ، كيف لا يكون تنافيا بين
القاعدتين مع العلم الاجمالي المذكور ؟ أليس معنى جريانهما ، الحكم بالتمام في الظهر ،
والبناء على الأربع في العصر ؟ أوليس هذا منافيا للعلم بنقصان إحداهما ؟ وقضية
الفرعية أيضا لا محل له ، فإنه لم يؤخذ في دليل البناء على الأكثر في العصر تقديم
جريان القاعدة في الظهر ، بل دليل كلتيهما مطلق ، وينطبقان على الصلاتين معا في عرض
واحد ، ويحصل التنافي ، بل لو فرضنا الطولية ، فبعد تصحيح صلاة الظهر بإحدى القاعدتين
ينقح موضوع الأخرى ، فيجري في العصر ، ويحصل المحذور . ثم إن ما ذكره من لزوم الاتيان
بالركعة المتصلة غريب ، لأن المفروض وجود الشك بعد ، وبالاتيان بالركعة المتصلة ،
لا يكون المكلف جازما بالاتيان بأربع ركعات . 2 - أدلة البناء على الأكثر قاصرة عن
البحث في رسالات العشر — صفحة 317
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣١٧