سهوا ، فإنه على فرض عدم الاتيان بالسجدة يكون التشهد زائدا ولابد من اعادتها أيضا ،
وعليه لا يكون التشهد الثاني زائدا ، بل الزائد التشهد الأول ، وقد أتى به سهوا .
وحينئذ ، لو قلنا بوجوب سجدتي السهو لكل زياد ونقيصة ، كما بنى عليه الماتن ، يجب
الاتيان بهما ، وإعادة الصلاة . فما ذكره من عدم وجوب الإعادة لا يتم على مبناه . واما
على ما هو الصحيح من عدم وجوب سجدتي السهو يكون الشك في زيادة السجدة عمدا شكا
بدويا ، يدفع بالأصل ، ولا اثر لزيادة التشهد سهوا ، فلا حاجة إلى الإعادة ، هذا . وقد
ذكر الأستاذ في التعليقة ، انه يجب عليه الاتيان بالتشهد فقط ، لان السجدة اما قد اتى
بها ، أو ان الشك فيها بعد تجاوز المحل . وهذا غريب ، فان مفاد قاعدة التجاوز ، التعبد
بوقوع ما شك فيه ، كما يظهر من قوله عليه السلام : بلى قد ركع ، فلا تجري في المقام ،
لان معنى جريانها التعبد بالوقوع في فرض عدم الوقوع جزما ، والمفروض ان مجرى القاعدة
والتعبد الشك لا القطع . قال : التاسعة عشرة : إذا علم أنه اما ترك السجدة من الركعة
السابقة أو التشهد من هذه الركعة ، فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى بالتشهد
وأتم الصلاة وليس عليه شئ ، وإن كان حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه مضى
وأتم الصلاة ، وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا .
ويحتمل وجوب العود لتدارك التشهد والاتمام ، وقضاء السجدة فقط مع سجود السهو ، وعليه
أيضا الأحوط الإعادة أيضا . أقول : اما ما ذكره في الصورة الأولى فواضح ، لانحلال
العلم الاجمالي بلزوم الاتيان بالتشهد لكون شكه في المحل ، وعدم لزوم تدارك السجدة
البحث في رسالات العشر — صفحة 312
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣١٢