لكون شكها بعد المحل . واما في الصورة الثانية ، فالظاهر وجوب العود لتدارك التشهد
وقضاء السجدة مع سجود السهو كما احتمله ، وذلك مقتضى قاعدة الاشتغال بعد سقوط
القاعدة . واما ما اختاره من المضي بلا العود لتدارك التشهد فلاوجه له بعد وقوع الشك
في التشهد وسقوط القاعدة ، والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . وهنا تنبيه ، وهو
ان النهوض في القيام ، لا يكون محققا للتجاوز ، على مبنى من يعتبر الدخول في الغير في
جريان القاعدة . وعلى هذا لو كان العلم الاجمالي حال النهوض إلى القيام حكمه ما ذكره
في الصورة الأولى ، أي وجوب الاتيان بالتشهد وعدم الاعتناء بالشك في السجود . واما
على المختار من أن ظاهر دليل انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ( 1 ) ان صدق التجاوز
كاف في جريان القاعدة ، وان لم يدخل في الغير . فالحال هو الحال فيما إذا علم اجمالا
بذلك بعد الدخول في القيام ، هذا ولا يتوهم الحاق المورد بمورد الشك في السجود حال
النهوض إلى القيام ، الذي دلت صحيحة عبد الرحمن على أن النهوض فيه لا يكفي للتجاوز ،
فإنه مختص بمورد الرواية ، وهو الشك في السجود لا غير . قال : العشرون : إذا علم أنه
ترك سجدة ، اما من الركعة السابقة أو من هذه الركعة ، فإن كان قبل الدخول في التشهد
أو قبل النهوض إلى القيام أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه ، وجب عليه العود
إليها ، لبقاء المحل ولا شئ عليه ، لأنه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز
المحل . وإن كان بعد الدخول في التشهد أو في القيام ، مضى وأتم الصلاة ، وأتى بقضاء
السجدة وسجدتي السهو ، ويحتمل وجوب العود ، لتدارك السجدة من هذه الركعة والاتمام ،
وقضاء السجدة مع سجود السهو . والأحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضا . أقول : اما ما
ذكره في الصورة الأولى ، فهو الصحيح ، لما ذكره من الوجه . وقد مر في المسألة السابقة
ما يظهر منه ان الشك حال النهوض إلى القيام ، في خصوص السجدة محكوم بحكم الشك في
المحل ، لصحيحة عبد الرحمن ، وان صدق عليه التجاوز . وبعبارة أخرى : قاعدة التجاوز مخصص
في خصوص هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 20 .