الواحدة في الثانية ، والزيادة السهوية بالنسبة إلى التشهد . وحيث انه لا اثر للزيادة
السهوية في التشهد حتى وجوب سجدتي السهو تجري أصالة عدم الزيادة في السجدة ، بلا
معارض كما مر . نعم على مبناه - رحمه الله - من وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ،
تعارض الأصل المذكور أصالة عدم زيادة التشهد ، وبعد تساقطهما تصل النوبة إلى قاعدة
الاشتغال بالنسبة إلى الزيادة العمدية وأصالة البراءة عن سجدتي السهو ، فلابد حينئذ
من إعادة الصلاة بلا حاجة إلى تداركهما . قال : السابعة عشرة : إذا علم بعد القيام إلى
الثالثة انه ترك التشهد ، وشك في أنه ترك السجدة أيضا ، أم لا . يحتمل ان يقال : يكفي
الاتيان بالتشهد ، لأن الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذي هو القيام ،
فلا اعتناء به ، والأحوط الإعادة بعد الاتمام سواء أتى بهما أو بالتشهد فقط . أقول :
لا يعتبر الدخول في الغير ، في جريان قاعدة التجاوز ، بل نفس الفراغ والتجاوز كاف
فيه ، فالأقوى ما ذكره من الاحتمال ، لتحقق التجاوز . ولو اعتبرنا الدخول في الغير فيه ،
وقلنا بان الغير هو الغير المترتب ، كما قيل ، لا تجري القاعدة ، وحينئذ تجب الاتيان
بالسجدة ، وبعدها التشهد كما لا يخفى . قال : الثامنة عشرة : إذا علم اجمالا انه أتى
بأحد الأمرين من السجدة والتشهد من غير تعيين ، وشك في الأخرى ، فإن كان بعد الدخول
في القيام لم يعتن بشكه ، وإن كان قبله يجب عليه الاتيان بهما ، لأنه شاك في كل منهما
مع بقاء المحل ، ولا يجب الإعادة بعد الاتمام ، وانه كان أحوط . أقول : ما ذكره في
الصورة الأولى ظاهر ، لصدق الشك بعد المحل ، وأيضا ما حكم به في الصورة الثانية هو
الصحيح . وتوهم انه مع هذا العلم تحصل زيادة في الصلاة ، مدفوع بأنها لا تكون عمدية ،
بل بعد الاتيان بهما يحصل العلم الاجمالي بأنه اما زاد سجدة عمدا أو زاد تشهدا
البحث في رسالات العشر — صفحة 311
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣١١