عدم القضاء والسجدتين ، ولا ربط بينهما شرعا . نعم لا يجري في الأخير ، الا بعد
جريانها في الأول على الفرض ، الا انه بعد جريانها في الأول لا مانع من جريانها في
الثاني . والحاصل : القول بالصحة لجري القاعدة في ما أثره البطلان اعتراف بجريها في
ما ليس أثره ذلك ، وإن قلنا باعتبار صحة العمل من سائر الجهات في جري القاعدة ،
لتحقيق موضوعها ، وهو الصحة من سائر الجهات بجريها في الأول . وبعبارة أخرى : انا وان
سلمنا ما افاده من أن ترتب الأثر فيما ليس له البطلان متوقف على جريان القاعدة فيما
اثره البطلان لعدم احراز الصحة بدونه ، الا انه بناء على ذلك لازم جريان القاعدة فيما
اثره البطلان ، عدم جريانها فيه ، فإنه بجريانها فيه يحرز صحة العمل ، ومعها تجري
القاعدة فيما ليس اثره البطلان أيضا ، فتتعارض القاعدتان وتسقطان معا . فالصحيح الحكم
بالبطلان في مفروض المسألة . واما مع بقاء المحل بالنسبة إلى أحدهما ، أو عدم ترتب
اثر على فوت الجزء الغير الركني ، فالامر واضح ، وينحل العلم الاجمالي ، وتصح الصلاة .
قال : الخامسة عشرة : ان علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا ، انه اما ترك القراءة
أو الركوع ، أوانه اما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة ، وجب عليه
الإعادة لكن الأحوط هنا أيضا اتمام الصلاة وسجدتي السهو في الفرض الأول ، وقضاء
السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ، ثم الإعادة . ولو كان ذلك بعد الفراغ من
الصلاة ، فكذلك . أقول : ظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة ، انه في الفرض الأول يحكم
بصحة الصلاة ، لعدم ترتب اثر على ترك القراءة سهوا ، وعدم وجوب سجدتي السهو فيه أيضا ،
البحث في رسالات العشر — صفحة 308
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٠٨