إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة ، لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالا ( 1 ) . بل
في رواية الكليني إضافة ركعة . ولا يرد على هذا الاستدلال ما ورد على سابقه من حكومة
لا تعاد عليه ، فان مورد الرواية الزيادة الغير العمدية كما لا يخفى . الثالث :
التعليل في رواية الأعمش : ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض
الله عز وجل ( 2 ) . والقدر المتيقن من التعليل ، زيادة الركعة ، ولكن هذا أيضا قابل
لكونه محكوما بلا تعاد ويؤيد ذلك ان الاتمام في السفر جهلا بالحكم صحيح . الرابع :
خبر عبد الله بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه
مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ( 3 ) . وهذا أيضا قابل لكونه محكوما
بلا تعاد ، ولا سيما بملاحظة ان الزيادة السهوية في الطواف لا تضر به . الخامس : ما
ورد في صحيحة منصور وخبر عبيد ، من أنه لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 4 ) .
بناء على كون الركعة ظاهرة فيها تماما ، لا مجرد الركوع المقابل للسجدة ، أو القول
بأن زيادة الركعة تماما مشتملة على زيادة الركوع أيضا . ومورد الروايتين السهو فلا
يمكن تحكيم لا تعاد عليهما ، الا ان الظاهر من الركعة الركوع بقرينة المقابلة . واما
القول باشتمال زيادة الركعة على زيادة الركوع ، فلا يتم ، لأنا لو بنينا على عدم
البطلان بزيادة الركعة مطلقا ، أو في الجملة نقول بعدم البطلان في زيادة الركوع اخر
الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 . باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، حديث 8 .
( 3 ) الوسائل : ج 9 ، باب 34 من أبواب الطواف ، حديث 11 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ، باب 14 من أبواب الركوع ، حديث 2 و 3 .