شرط تأثير المقتضي ، فكون أحد الضدين شرطا تكوينيا والاخر مانعا كذلك غير معقول .
( واما اعتبارا ) فبما انه ليس تأثير ولا تأثير في الاعتباريات ، بل ما اعتبر وجوده في
المأمور به شرطا له ، وما اعتبر عدمه فيه مانع عنه لابد من ملاحظة امكان الاعتبار
وعدمه ، والحق انه لا يمكن اعتبار الشرطية لاحد الضدين والمانعية للاخر مطلقا . اما في
الضدين لا ثالث لهما فأحد الاعتبارين يغني عن الاخر فأحدهما لغو ، وأما فيما له ثالث
فاعتبار الشرطية يغني عن اعتبار المانعية وان لم يكن اعتبار المانعية مغنيا عن
اعتبار الشرطية . ووجه الاغناء انه مع وجود ما اعتبر شرطا ينتفي الاخر لا محالة ومع
عدمه يبطل العمل لعدم شرطه فجعل المانعية يصبح لغوا محضا ، ووجه عدم الاغناء في
العكس فان نتيجة جعل المانعية لاحد الأضداد ترك هذا الضد حال العمل ، ولا يلازم وجود
ضد معين له في هذا الحال ، فان المفروض الأضداد متعددة بخلاف ما لو لم يكن في البين
ثالث ، فان ترك الضد المانع يلازم وجود الضد الاخر . ثم إنه هل يستفاد من الأدلة
الشرطية أو المانعية ؟ فيه كلام بين الأعلام ، والمستفاد من الروايات ج وفيها الصحاح
ج المانعية صريحا . الا انه قد يتوهم من جملة الروايات الشرطية . ( ومنها ) ذيل موثقة
ابن بكير التي هي العمدة في أدلة الباب : لاتقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما
أحل الله اكله ( 1 ) . ووجه استفادة الشرطية غير ظاهرة ، ذكر المرحوم النائيني ج قدس سره
ج ان المستفاد من صدر الرواية المانعية فالصلاة في وبره و . . . . فاسدة . وهذا يكون
قرينة على أن المراد من الذيل أيضا ذلك حيث إنه معتمد على الصدر ، والتعبير بما يشعر
بالشرطية من سوء تعبير الراوي فإنه نقل الرواية بالمعنى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب ، 2 ، من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .