والعوارض . وعلى ذلك هل يختص بما هو ثابت لطبع الحيوان لذاته ؟ أو يعم ذلك وما هو
ثابت له بواسطة امر خارجي كعنوان الموطوءة مثلا ؟ الاطلاق يقتضي التعميم ولا يختص
ذلك بما لو لم يكن هذا العنوان الطارئ قابلا للزوال كالموطوءة والجدي المسترضع من
الخنزيرة ، بل يعم ذلك وما كان قابلا له كعنوان الجلل الذي هو قابل للزوال
بالاستبراء ، فان الاطلاق يقتضي ذلك ، فإنه قبل الاستبراء حيوان محرم الأكل . ولم يرض
المرحوم النائيني ج قدس سره ج بذلك مع أنه في باب النجاسات ذهب إلى أن بول محرم
الأكل وخرءه نجس ولو كانت الحرمة ناشئة من الجلل ، أخذا باطلاق اغسل ثوبك من أبوال
ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) والحال ان المسألتين من واد واحد . والحاصل : ان عنوان محرم
الأكل من جهة أخذه في الرواية يعلم أخذه موضوعا لا طريقا ، ومن جهة اضافته إلى
الحيوان يظهر ثبوت الحكم بما لو كان الحيوان محرما ولو لعارض قابل للزوال أو غير
قابل له ، لكن لابد وأن يكون هذا العارض على نحو يمكن اسناد الحرمة إلى الحيوان
كالوطئ والجلل . واما لو لم يكن كذلك كالافطار في نهار شهر رمضان أو الضرورة مثلا ،
فلا . وبعبارة أخرى : ان القابل لتعلق الحرمة أو الحلية به الذي هو فعل المكلف أكل
الحيوان في المقام ، لكن تعلق الحرمة أو الحلية به اما من جهة خصوصية في الحيوان
بطبعه أو لعارض عليه أو خصوصية في الأكل بطبعه أو لعارض عليه ، المأخوذ في لسان
الدليل من جهة ظهور الإضافة هو الأول لا الثاني ، فلا يجوز الصلاة في شئ من الأسد
مطلقا وإن كان محلل الأكل في موضع الضرورة لان الضرورة توجب خصوصية في الأكل لا في
الحيوان ، وأيضا لا يجوز الصلاة في الغنم الموطوء أو المسترضع من لبن الخنزيرة أو
الجلال لان الحكم بالحرمة فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، باب 8 من أبواب النجاسات حديث 2 .