محلل الأكل ، فأصل ظهور الذيل ممنوع فضلا عن وقوع المعارضة والعلاج . وهنا بعض روايات
أخرى يمكن الاستدلال بها على الشرطية ولا تخلو اما من الضعف في السند أو الدلالة ،
وتعرف حالها مما ذكرنا ، فلا نطيل . ثم إنه لو شككنا في أن المعتبر هل هو الشرطية أو
المانعية ولم يمكننا استفادة ذلك من الروايات ، فقد يقال إن الشك في الشرطية يوجب
الشك في التكليف الزائد ، والأصل البراءة عن ذلك . ولكن ضعفه ظاهر في أن كلا من
الشرطية والمانعية يوجب التضييق بالنسبة إلى المكلف ، ويلزم التكليف الزائد والأصل
البراءة ، فالحق ان العلم الاجمالي بثبوت أحد الحكمين ج الشرطية أو المانعية ج يقتضي
العلم بالبراءة والخروج عن عهدة ذلك فالأصل الاشتغال ، والأصلان المذكوران اما غير
جار أو معارض على الخلاف في جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي . ثم إن عنوان حرمة
الأكل المأخوذ في الروايات هل هو معروف إلى العناوين الذاتية الثابتة للحيوانات
كالأسد والأرنب وغير ذلك ؟ أو انه اخذ موضوعا للحكم بما هو عنوان حرمة الأكل ؟ مال
المرحوم النائيني ج قدس سره ج إلى الأول ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فان ظاهر كل
عنوان مأخوذ في لسان دليل دخله في الموضوعية وثبوت الحكم له . وأيضا هل يكون المأخوذ
في لسان دليل الحرمة الطبعية والشأنية التي هي ثابتة للحيوان بطبعه وفي ذاته أو
الحرمة الفعلية التي قد تختلف باختلاف الأشخاص والحالات والأزمنة ، فان لحم الغنم
حلال بطبعه . ولكن أكله حرام في نهار شهر رمضان مثلا ، أو لحم الأرنب حرام بطبعه
ولكنه حلال في حال الضرورة مثلا ؟ ظاهر الدليل الأول ، فان اسناد حرمة الأكل
إلى الحيوان ظاهر في أنه لابد وأن يكون الحيوان بطبعه محرم الأكل ، وعروض العوارض
الخارجية لا يوجب تبديلا في ذلك وإن كان الحكم الفعلي دائرا مدار تلك الطوارئ
البحث في رسالات العشر — صفحة 222
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٢٢