ان أناسا رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام انه صلى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل
بينهن بتسليم ، فقال : يا زرارة ان أمير المؤمنين عليه السلام صلى خلف فاسق فلما سلم
وانصرف قام أمير المؤمنين عليه السلام فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم . فقال
رجل إلى جنبيه : يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن ، فقال : ( اما ) انها أربع ركعات
مشبهات ، وسكت ، فوالله ما عقل ما قال له ( 1 ) . والمتحصل من هذا الاستدلال أمور
ثلاثة : استحباب الدخول معهم في صلواتهم . الاجزاء بالنسبة إلى غير الركنيات عند عدم
امكان التحفظ عليها . عدم الاجزاء بالنسبة إلى الركنيات . ولكن المتحصل مما أسلفناه
الاجزاء مطلقا ويكفيه معتبرة أبي الجارود السابقة الواردة في الأضحى ، بل استفيد
الاجزاء من غيرها أيضا كروايات الافطار وغيرها ، واما ما استدل به لعدم الاجزاء في
الركنيات من روايات باب صلاة الجمعة فلا يتم . أولا : انه ليس وزان هذه الروايات
بأزيد من وزان الرواية السابقة الدالة على ثبوت الاتيان في الاجزاء غير الركنية
المحمولة على الاستحباب . ثانيا : ان صلاة الجمعة لها خصوصية حيث إنها منصبية ولائية
لا يقاس غيرها بها . ثالثا : ان الجمع بينها وبين غيرها بحملها على الركنيات وحمل
غيرها على غيرها جمع تبرعي لا شاهد عليها . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : انه هل
يكون مناط شرع التقية في موردها وجود الضرر الحالي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 4 .