الركعتين أو الاتيان بأربع ركعات زائدا ، ولا سيما بناء على عدم امكان الامتثال بعد
الامتثال ، فمن هنا يعلم عدم الاجزاء عند ترك الركن ولزوم تداركه مطلقا . ان قلت :
الكلام في مورد الخالي عن المندوحة والمفروض في الروايات وجود المندوحة . قلت : قد
ذكرنا سابقا ان موضوع دليل الحاكم هو العذر بالنسبة إلى المأمور به ، وهذا يصدق
بالعذر في أن مع تجديد القدرة بعد ذلك . وبعبارة أخرى : لا تفيد المندوحة بالنسبة إلى
الافراد الطولية في رفع اليد عن ديل الاضطرار الاعذار ، بل العمل الواقع حال
الاضطرار صحيح لحكومة دليل الاعذار على الدليل الأول وان وجدت المندوحة بالنسبة
إلى تلك الافراد ، فمن عدم الصحة في باب صلاة الجمعة مع تحقق العذر في أن الاتيان
بالصلاة والصحة في سائر الموارد يستكشف عدم الاجزاء في الركنيات . ولا يتوهم ان هنا
مورد وجود المندوحة حال العمل ، فان الظاهر من الروايات خلاف ذلك بل الظاهر منها
تطبيق الوظيفة على ما يؤتى معهم تقية وتتميمها بالركعتين أو الإعادة ، فالمورد من
قبيل وجود المندوحة بعد العمل لاحاله ، ونشير إلى روايتين في هذا الباب : ( الأولى )
موثقة حمران وهي كالصحيح لوجود صفوان في السند عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
حديث ) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين
أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم اقتد به ، فقال : نعم ( 1 ) . ( الثانية ) صحيحة
زرارة على الصحيح . قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .