الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 28 .
( الأول ) ان اطلاقات مشروعية مثل لا دين لمن لا تقية له ( 1 ) أو التقية في كل شئ ( 2 )
أو التقية في دار التقية واجبة ( 3 ) ، أو غير ذلك كلها مسوقة لبيان شرعها من دون نظر
إلى عموم من يتقى منه أو خصوصه ، فلا يمكن الأخذ بها لا لاثبات العموم ولا لاثبات
الخصوص ، الا ان الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على المتيقن من ثبوته وهو كون من يتقى
منه مخالفا فقط . ( الثاني ) الانصراف ، بدعوى ان اخبار التقية كلها صدرت في زمان شوكة
المخالفين فهي منصرفة إلى مشروعية التقية منهم . ( الثالث ) الصرف ، بدعوى ان الوارد في
بعض اخبار التقية هو الأمر بالخلطة والمعاشرة معهم والضمير راجع إلى المخالفين وقد
صرح في بعضها ، فبهذه القرائن يستفاد مصب اطلاقات التقية ، وانها واردة في خصوص
التقية من المخالفين . الا ان شيئا من ذلك لا يصلح لاثبات الاختصاص . ( اما الأول )
فلأخذ عنوان التقية في موضوع الاطلاقات والحكم يدور مدار موضوعه ، فمع عموم الموضوع
كيف يختص الحكم ببعض افراده ؟ وبعبارة أخرى : ان الروايات مسوقة لبيان المشروعية لما
صدق عليه عنوان التقية ومعه لا مجال للأخذ بالقدر المتيقن . ( وأما الثاني ) فلعدم
صلاحية ما ذكر لكونه منشأ للانصراف . ( واما الثالث ) فلعدم ثبوت عقد سلبي لما ورد في
خصوص التقوى من المخالفين ومعه لاوجه لتقييد مطلقات التقية ، هذا مع أن في بعض
الروايات ما يدل على العموم كما ورد في تفسير ذلك مثل ان يكون قوم سوء ظاهر حكمهم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 22 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 22 .
( 3 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 21 .