وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ( 1 ) وما اشتمل على قصة إبراهيم عليه السلام وانه اتقى
في قوله : اني سقيم . أو قصة يوسف وانه اتقى في قوله : أيها العير انكم لسارقون ( 2 ) ،
فتأمل . الرابع : انه هل تختص مشروعية التقية بمورد جهل المتقى منه بمذهب المتقي أو
تعم مورد العلم أيضا ؟ ظهر مما ذكرناه العموم ، فإنه اخذت عنوان التقية موضوعا لأدلة
مشروعيتها فتدور المشروعية مدار ثبوت هذا العنوان ، والتقية بمعنى التحفظ عن الضرر
فتعم صورة العلم والجهل كليهما ، الا انه قد يدعى الاختصاص ويستدل على ذلك بأمور : 1
ظاهر خبر ابن أبي يعفور : اتقوا في دينكم واحجبوه ( 3 ) . ان التقية مختصة بمورد حجب
الدين والا فلا يكون معنى للأمر بالحجب . 2 - ظاهر جعل المقابلة بين التقية والإذاعة
في المستفيضة الدالة على أن الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة ( 4 ) . ان التقية مختصة
بمورد عدم الإذاعة والا فلا وجه للمقابلة . 3 - ظاهر ما عبر فيها عن التقية
بالخباء ( 5 ) اختصاص التقية بمورد الخباء ، الا ان شيئا من ذلك لا يصلح لتقييد
المطلقات السابقة . ( أولا ) لعدم وجود عقد سلبي في هذه الروايات يدل على أنه لا تقية
في غير مورد الحجب أو الإذاعة أو الخباء ، وذكر التقية في مورد الحجب وعدم الإذاعة
والخباء في الروايات من باب التطبيق على المصداق الغالب لا من باب الاختصاص بذلك
المصداق .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 6 ( 2 ) الوسائل : ج 11
باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 7 .
( 4 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 1 و 14 .
( 5 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 1 و 14 .