شهر رمضان ؟ فقال : أي والله افطر يوما من شهر رمضان أحب إلى من أن يضرب عنقي ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال ظاهر فان قوله عليه السلام : الفطر معك ظاهر في التنزيل ، فلابد
من القول بالاجزاء . والجواب : أولا : الرواية مرسلة . وثانيا : أنها ساكتة عن حكم
القضاء والاجزاء ، واما قوله عليه السلام الفطر معك فهو وارد مورد التقية ، ولا يمكن
اجراء الأصل في الجهة هنا ولو مع الشك في ذلك ، فان الكلام وارد في ذلك المورد ،
والعرف والعقلاء لا يرون ورود مثل هذه العبارة في هذا المورد بداعي الجد ، ولا سيما
بملاحظة ذيل الرواية الدالة على أن الافطار في يوم أحب اليه عليه السلام من أن يضرب
عنقه ، فمع ورود الرواية في مثل هذا الحال كيف يمكن استنباط التنزيل مع عدم ذكر
الاجزاء وعدمه فيها ؟ . ( ومنها ) مرسلة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : دخلت
على أبي العباس بالحيرة . فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في صيام اليوم ؟ فقال : ذاك
إلى الامام ، ان صمت صمنا وان أفطرت أفطرنا . فقال : يا غلام علي بالمائدة . فأكلت معه
وأنا أعلم والله انه يوم من شهر رمضان . فكان افطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن
يضرب عنقي ولا يعبد الله ( 2 ) . وتقريب الاستدلال ظهور ان أفطرت أفطرنا في التنزيل
والاجزاء . والجواب : - بعد الارسال وورود هذه الجملة مورد التقي ولو لم نقل بورود
الكبرى وهي ذاك إلى الامام في ذلك المورد ، ولذا قد يتمسك لاثبات نفوذ حكم الحاكم في
ثبوت الفطر بهذه الرواية - ان الرواية دالة على خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 7 باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث 4 و 5 .