مع اختلاف يسير .
نصبه . ولكن هذا الاستدلال لا يتم . ( أولا ) الرواية ضعيفة سندا ، فان في الطريق عبد
الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار ، وعلي بن حمد بن قتيبة ولم يثبت وثاقتهما . أقول :
الظاهر صحة طريق الصدوق إلى فضل بن شاذان ، فإنه يروي عن عبد الواحد بن عبدوس عن علي
بن محمد بن قتيبة عن الفضل ، والرجلان وان لم يرد في حقهما توثيق في كلمات القدماء
الا انه لم يرد في حقهما قدح أيضا . وهنا قرائن يحصل من ملاحظة مجموعها الوثوق بحسن
حالهما لا أقل . ويكفي هذا المقدار في صحة الرواية ، واليك القرائن المذكورة : اما
بالنسبة إلى عبد الواحد بن عبدوس : 1 - هو من مشايخ الصدوق التي يروي عنه بلا واسطة
مع تكرر ذلك كما عن الشهيد ، أو مترضيا عليه كما عن العلامة ، وهذا يدلنا على أنه من
الامامية ، وحسن الحال . 2 - ذكر الصدوق - قدس سره - في كتاب عيون الأخبار رواية من
ثلاث طرق : أحدها عبد الواحد ، وقال عقيب ذلك ، وحديث عبد الواحد بن عبدوس عندي أصح ،
وهذه شهادة منه بصحة الرواية الناشئة من صحة الراوي . 3 - نقل عن اخر الجلد الأول من
العيون للصدوق من أن كلما لم يصححه شيخه محمد بن الحسن بن الوليد فهو لا يذكره في
مصنفاته . فمع ذكر هذه الرواية فيها يعلم تصحيح محمد بن الحسن بن الوليد لها . وبعد
هذه القرائن يحصل الاطمئنان بوثاقته . ولا أقل من حسن حاله . واما بالنسبة إلى علي بن
البحث في رسالات العشر — صفحة 142
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٤٢