النافلة جماعة الواجبة بالاستيجار أو بأمر المولى أو كل من يجب اطاعته من المخلوق
لصدق النالة على كلب منها وإن كان واجبا ، وان الزيادة لا ينافي الوجوب بل المنافي
للوجوب هو الاستحباب . قوله قده : ولا يجوز في شئ من النوافل . . . الخ . أقول : يدل على
ذلك بعد الشهرة المحققة والاجماع المنقول عن غير واحد ، عدة من الروايات ( 1 ) وإن كان
في سندها ضعف الا ان الشهرة جابرة لها ، مع أن فيها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم
والفضيل وفيها قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الصلاة في شهر رمضان من
النافلة في جماعة بدعة ( 2 ) . واختصاصها بشهر رمضان ونوافله لا يضر لعدم القول بالفصل
أولا ، واحتمال حذف مبتدأ فيها ثانيا فيكون من النافلة بمنزلة العلة للحكم . ومما
يؤيد هذا الاحتمال أو احتمال السقط في الراوية نقل نفس القصة في خبر محمد بن
سليمان ، وفي هذا الخبر نقل قول رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه العبارة : ان هذه
الصلاة نافلة ولن تجتمع للنافلة ( 3 ) . وهنا عدة روايات صحاح يمكن ان يستدل بها
للجواز ، كلها واردة مورد حكم آخر غير جواز الاجتماع في النافلة ، فلا اطلاق لها من
هذه الجهة ، ويكفي في ذلك وجود نافلة واحدة تجوز الجماعة فيها كصلاة الاستسقاء ج نعم
هنا صحيحة تدل على الجواز وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه
السلام قال : صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فاني أفعله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، حديث 6 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 13 .