بذلك العمل البالغ عليه الثواب رجاء لذلك الثواب فقد عمل امرا محبوبا ومستحبا ، لا
ان الصلاة بما هي صلاة أو الجماعة أم مستحب ، فلو أراد الاتيان بصلاة الغدير لابد له
من اتيانها فرادى ، واما الجماعة فيها فليس استحبابها ثابتة بل الثابت استحباب العمل
البالغ عليه الثواب بما هو ذلك . هذا ، لو لم نقل بعدم الاستحباب حتى بهذا العنوان
والا فالأمر أوضح ، وأيضا لو لم نقل باستفادة الحرمة الذاتية من أدلة النهي عن
الجماعة في النافلة ، والا فلا مجال لأدلة التسامح أصلا ، فان موضوعها بلوغ الثواب
المنافي لثبوت العقاب بحجة معتبرة بنظر العرف وإن كان بالدقة يصدق بلوغ الثواب ، لكن
العرف يفهم من ذلك صورة لم تقم حجة معتبرة على العقاب فيها . فلا موضوع لما توهم من
التعارض بين أدلة التسامح وأدلة الناهية ، فلابد من ترجيح الأدلة الناهية أو التساقط
والرجوع إلى أصالة عدم المشروعية .
البحث في رسالات العشر — صفحة 16
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٦